المشكلة: فخ الدوبامين السريع
تعتمد تطبيقات التواصل الاجتماعي على تصميم يحفز إفراز الدوبامين بشكل مستمر، مما يجعل الدماغ يطالب بالمزيد من المحتوى السريع والسطحي. اكتشفتُ أنني لم أكن أتحكم في وقتي، بل كانت الخوارزميات هي التي تقودني. لذلك قررتُ إجراء تجربة، بدلاً من حذف التطبيقات تماماً والفشل في ذلك، قمتُ بتغيير البيئة التقنية لهاتفي.
الحل: تطبيقات أعادت برمجة سلوكي
1. تطبيقات الواجهات البسيطة (Minimalist Launchers):
استخدمتُ تطبيق Before Launcher. هذا التطبيق لا يكتفي بإخفاء الأيقونات الملونة التي تغري الدماغ بالضغط عليها، بل يحول واجهة الهاتف إلى نصوص فقط. تقنياً، هذا يزيل ما يسمى بـ المحفزات البصرية (Visual Triggers). عندما تكون الواجهة خالية من الألوان والرسومات الجذابة، يقل الحافز العصبي لفتح التطبيقات بشكل عشوائي.
رابط التطبيق: Before Launcher2. تطبيق OneSec والاعتراض السلوكي:
هذا التطبيق هو الأداة الأكثر فعالية التي استخدمتها. يعمل OneSec من خلال ميزة الأتمتة (Automation) في النظام، فعندما تحاول فتح إنستغرام مثلاً، يتدخل التطبيق ويجبرك على أخذ نفس عميق لمدة 5 ثوانٍ قبل السماح لك بالدخول. هذه الثواني القليلة تكسر الآلية في السلوك وتمنح الفص الجبهي في الدماغ (المسؤول عن القرار) فرصة للتدخل وإلغاء العملية.
رابط التطبيق: one sec3. استبدال المحتوى بالتعلم التفاعلي:
في الأوقات التي كنت أقضيها في التمرير، بدأتُ باستخدام تطبيقات تعتمد على أسلوب التعلم باللعب (Gamification) مثل Brilliant و Duolingo. هذه التطبيقات تقدم محتوى في شكل وحدات مصغرة تشبه في سرعتها مقاطع الفيديو، ولكنها تتطلب تفاعلاً ذهنياً حقيقياً. بدلاً من الاستهلاك السلبي، أصبحتُ في حالة تعلم نشط، مما أعاد تدريب عقلي على التركيز.
رابط تطبيق Brilliant: Learn by doing
رابط تطبيق Duolingo
تطبيق Kinnu: الثورة في عالم التعلم المصغر من بين كل البدائل
كان تطبيق Kinnu هو الأكثر إبهاراً، فهو يقدم لك المعرفة في مجالات التاريخ، العلوم، والتكنولوجيا بأسلوب المحتوى المصغر (Bitesize). تقنياً، التطبيق يعتمد على واجهة تفاعلية تشبه إلى حد كبير تطبيقات التواصل الاجتماعي، لكن بدلاً من إضاعة وقتك، أنت تتصفح معلومات قيمة وموثوقة، مما يرضي حاجة دماغك للمحتوى السريع وفي نفس الوقت يغذي عقلك.
رابط التطبيق Kinnu: Superpower learningالنتائج: تعافي مدى الانتباه
بعد فترة من الالتزام بهذه الأدوات، بدأتُ أشعر بالنتائج. لم يعد مدى انتباهي مشتتاً كما كان. عدتُ للقراءة لفترات طويلة، وأصبحتُ أكثر إنتاجية في عملي. الأهم من ذلك، أنني استعدتُ القدرة على الشعور بالهدوء دون الحاجة إلى تخدير عقلي بالمحتوى الرقمي المستمر.
-------------
عزوز عماد





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق