في رسالةٍ نُشرت على منصة Threads في نهاية العام، أعلن المدير التنفيذي لشركة Meta بوضوحٍ تامٍّ عن نهاية الجمالية التي جعلت تطبيق إنستغرام عملاقًا. أوضح موسيري قائلًا: "ما لم تكن في الخامسة والعشرين من عمرك، فربما تظن أن إنستغرام عبارة عن سلسلة من الصور المربعة المصقولة". لكن ذلك العصر قد ولّى.
لم يعد مستقبل (وحاضر) الشبكة الاجتماعية يتمحور حول الكمال، بل حول العفوية.
يحذر موسيري من أننا نواجه فيضًا من المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي. فأدوات مثل نانو بانانا من جوجل أو Sora من OpenAI تجعل إنشاء صور ومقاطع فيديو مذهلة ومثالية مسألة ثوانٍ معدودة. وبالطبع، عندما يصبح إنتاج المحتوى الاستثنائي سهلًا، يفقد قيمته تمامًا.
يقول موسيري: "إن إنتاج الصور الجذابة رخيص، لكن مشاهدتها مملة. الناس يريدون محتوى يبدو حقيقياً". ووفقاً لهذا المسؤول التنفيذي، فإن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت مليئة "بكل ما هو مصطنع"، والمفارقة أن الطريقة الوحيدة التي يستطيع بها المبدعون البشريون المنافسة هي أن يكونوا غير كاملين.
لقد تغير سلوك المستخدمين بالفعل، حتى وإن لم نُدرك ذلك. يشير موسيري إلى أن الناس توقفوا عن مشاركة لحظاتهم الشخصية على صفحاتهم الرئيسية منذ سنوات. الآن، تدور الحياة الواقعية حول الرسائل المباشرة والقصص، حيث نشارك "لحظات عفوية غير مُنمقة".
هذه العفوية، وهذا "القبح" الجمالي، هو المعيار الجديد للأصالة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق