من المتوقع أن يصبح هذا الحاسوب الجديد محورًا أساسيًا لمشاريع استكشاف الفضاء المستقبلية، فضلًا عن البحوث العلمية.
يُعدّ حاسوب Athena جزءًا من برنامج القدرات الحاسوبية المتطورة (HECC)، ويقع في مركز الحوسبة الفائقة المعيارية التابع لمركز أبحاث أميس التابع لوكالة ناسا، في قلب وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا. وينبع وجوده من الحاجة إلى معالجة مهام بالغة التعقيد تتطلب قدرة حاسوبية تفوق بكثير قدرة الأجيال السابقة.
بحسب وكالة ناسا، يتيح هذا الحاسوب العملاق إجراء محاكاة متقدمة للغاية، تشمل عمليات إطلاق الصواريخ وتصميم طائرات الجيل القادم. وبفضل هذه المحاكاة، تستطيع الوكالة توفير ملايين الدولارات التي تُنفق على الاختبارات العملية، مما يقلل الوقت والتكاليف.
لطالما دفعت عمليات الاستكشاف وكالة ناسا إلى أقصى حدود الإمكانيات الحاسوبية. وأوضح كيفن مورفي، مدير علوم البيانات وقائد المشروع: "مع مشروع Athena، نوسع قدرتنا على توفير موارد حاسوبية مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات المتطورة لكل مهمة".
بأداءٍ فائق يتجاوز 20 بيتافلوب، أي ما يعادل أكثر من 20 كوادريليون عملية حسابية في الثانية، يتفوق Athena بوضوح على جميع الأنظمة السابقة. يتألف الحاسوب من 1024 عقدة مزودة بمعالجات AMD EPYC عالية الأداء، ويضم ذاكرة بسعة 786 تيرابايت، مما يُمكّنه من معالجة كميات هائلة من البيانات المعقدة.
إضافةً إلى عمليات المحاكاة الفيزيائية، سيُستخدم Athena لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة قادرة على معالجة بيانات بحجم بيتابايت من الأقمار الصناعية والبعثات الفضائية. وتشمل تطبيقاته محاكاة أنماط الغلاف الجوي المعقدة والتنبؤ بآثار العواصف الشمسية على الأرض.
بدأ Athena العمل بكامل طاقته في 14 يناير، وهو متاح لباحثي ناسا والعلماء الخارجيين المتعاونين مع الوكالة. وتعتبر ناسا نظام أثينا بمثابة الأساس الرقمي لمرحلة جديدة من الاكتشافات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق