-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

يُعدّ موقع يوتيوب، التابع لشركة جوجل، أحد أكثر المواقع زيارةً على مستوى العالم. وفي مجال نشر الفيديوهات، بدأ الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا محوريًا، وهو ما يُثير معارضة الكثيرين.

نُطلعكم على هذا الأمر لأنّ الموقع يشهد مؤخرًا تدفقًا هائلًا من المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي، والذي يتميّز معظمه بجودة رديئة. والأسوأ من ذلك، أنّه على الرغم من رفض معظم المستخدمين والشركة المُشرفة على الموقع لهذا المحتوى، إلا أنّ المستخدمين ما زالوا يُقبلون عليه.

ولتوضيح الصورة، تُشير دراسة حديثة إلى أنّ الفيديوهات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي ذات الجودة الرديئة تُمثّل الآن أكثر من 20% من محتوى يوتيوب. ولا يقتصر الأمر على ذلك، فمع إقبال المستخدمين على مشاهدتها، من المُرجّح أن يرتفع هذا الرقم في الأشهر القادمة. وقد بدأ الكثيرون بالتذمّر من هذا النوع من المحتوى، الذي يُعتبر في كثير من الأحيان رديئًا، والذي يتزايد انتشاره باستمرار.

استنادًا إلى دراسة أجرتها خدمة تحرير الفيديو Kapwing ، فإن أكثر من 20% من مقاطع الفيديو القصيرة على يوتيوب تُنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي أغلب الأحيان، تكون هذه المقاطع رديئة الجودة، وتُصنع أساسًا لجذب المشاهدات والاشتراكات. علاوة على ذلك، تكشف الدراسة نفسها أن 33% من هذه المقاطع عبارة عن محتوى عديم المعنى، مصمم لجذب نقرات سهلة من زوار المواقع الإلكترونية.

ولإجراء هذه الدراسة، حللت الشركة أكثر 100 قناة شعبية على يوتيوب في كل دولة، ثم حللتها لتحديد أي منها مُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي. بعد ذلك، استخدمت أداة تحليل وسائل التواصل الاجتماعي لتتبع إجمالي المشاهدات، وعدد المشتركين، والإيرادات السنوية المُقدّرة لهذه القنوات، وذلك لتحديد مدى شعبيتها بين مستخدمي المواقع الإلكترونية.

في الوقت نفسه، أنشأ حسابًا جديدًا لمعرفة مدى انتشار هذا النوع من المحتوى بين أول 500 فيديو قصير. من المفترض أن يوفر حسابٌ خالٍ من الخوارزميات نظرةً عامةً على جودة محتوى يوتيوب، نظرًا لعدم وجود توصيات مُخصصة حتى الآن. لكن في الواقع، بعد أول 16 توصية، بدأت هذه الفيديوهات المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي بالظهور. ومنذ ذلك الحين، كان التدفق ثابتًا إلى حدٍ كبير، حيث كان 104 من أول 500 فيديو، أي حوالي 21%، من هذا النوع.

- جوجل بدأت باتخاذ الإجراءات

على الصعيد العالمي، كانت إسبانيا أكبر مستهلك للمحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي، بأكثر من 20 مليون مشترك في هذه القنوات. وجاءت مصر في المرتبة الثانية، تليها الولايات المتحدة. في الوقت نفسه، تُعدّ القناة الأكثر شعبيةً في مجال الذكاء الاصطناعي قناةً هندية الأصل، حيث حصدت 2.07 مليار مشاهدة وأرباحًا سنوية تُقدّر بنحو 4.25 مليون دولار.

ولا ننسى أنه بينما تُشجّع جوجل عمومًا استخدام الذكاء الاصطناعي، فإنها تُعرب أيضًا عن استيائها من استخدامه على يوتيوب. في الواقع، قامت جوجل في الأسابيع الأخيرة بإغلاق بعض القنوات ووقف تحقيق الربح منها بسبب إنتاجها مقاطع دعائية مُزيّفة لأفلام ومسلسلات يُفترض أنها قادمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2025
تصميم و تكويد : بيكود