وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Nature، ابتكر باحثو سامسونج ذاكرةً تسمح بزيادة السعة دون التأثير على استهلاك الطاقة. تعتمد هذه التقنية الجديدة على ترانزستورات كهربائية حديدية (FeFETs) قادرة على العمل بجهد أمامي قريب من الصفر. ووفقًا للاختبارات الأولية، تُقلل الذاكرة الجديدة من استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 96% مقارنةً بذاكرة فلاش NAND التقليدية.
من حيث المساحة، تستطيع ترانزستورات FeFET تخزين ما يصل إلى 5 بتات لكل خلية باستقرار يُضاهي أو يفوق استقرار ذاكرة فلاش NAND. يُشير الباحثون إلى أن استهلاك الطاقة يبقى ضئيلًا حتى في التكوينات المكدسة أو قصيرة القناة. وهذا مهم لأن التخزين متعدد المستويات (ثلاثي الأبعاد) في ذاكرة التيار يتطلب جهدًا أماميًا عاليًا.
قد يبدو هذا معقدًا للوهلة الأولى، إلا أن تقنية سامسونج الجديدة قد تحلّ إحدى أكبر مشاكل الأجهزة المحمولة. تجدر الإشارة إلى أن زيادة سعة التخزين، من حيث التصميم، مرتبطة باستهلاك الطاقة في ذاكرة فلاش NAND. وتتيح مادة خلايا FeFET الجديدة زيادة مساحة التخزين دون التضحية بالطاقة.
من المرجح أن تُدمج هذه الذواكر في الجيل القادم من الأجهزة المحمولة. تواجه سامسونج حاليًا نقصًا في الذواكر بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي. تشير التقارير الأولية إلى أن الشركة الكورية الجنوبية لا تستطيع مواكبة الطلب المتزايد على رقاقات خوادم الذكاء الاصطناعي، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعارها خلال عامي 2026 و2027.
في الوقت الحالي، لا توجد تفاصيل حول تطوير الذواكر الجديدة القائمة على FeFET. قبل التفكير في الإنتاج الضخم، يجب أن يخضع هذا التطور لاختبارات دقيقة لضمان توفيره نفس مستوى الاستقرار والأداء الموجود في ذاكرة فلاش NAND.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق