-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

طوّر فريق من الباحثين في جامعة رايس (تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية) عملية طباعة ثلاثية الأبعاد جديدة تستخدم موجات الميكروويف المركزة لتصنيع المكونات الإلكترونية دون إتلاف المواد التي تُطبع عليها.
يتغلب هذا النظام، الموصوف في دراسة نُشرت في مجلة "ساينس أدفانسز"، على عائقٍ شكّل تحديًا أمام الطباعة ثلاثية الأبعاد للإلكترونيات لأكثر من عقد من الزمان، ألا وهو ضرورة تسخين الأحبار الموصلة لكي تعمل بشكل صحيح، وهي عملية غالبًا ما تُتلف المواد الحساسة الموجودة أسفلها. وللتغلب على هذه المشكلة، صمّم الفريق جهازًا يُسمى "ميتا-إن إف إس" (Meta-NFS)، قادرًا على تركيز طاقة الميكروويف في مساحة صغيرة بحجم شعرة الإنسان. وبهذه الطريقة، يتم تسخين الحبر المطبوع حديثًا فقط، بينما تبقى بقية البنية سليمة تقريبًا.
يوضح يونغ كونغ، الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية بكلية جورج آر. براون للهندسة والحوسبة بجامعة رايس، في بيان رسمي نشرته الجامعة، أن "القدرة على تسخين المواد المطبوعة بشكل انتقائي تتيح برمجة دقيقة للخصائص الوظيفية للحبر، حتى عند وجوده محاطًا بمواد حساسة للحرارة". ويضيف أن "هذا يُمكّن من دمج المكونات الإلكترونية بحرية في مجموعة واسعة من الركائز، بما في ذلك البوليمرات الحيوية والأنسجة البيولوجية الحية".
علاوة على ذلك، تسمح هذه التقنية أيضًا بتعديل الخصائص الميكانيكية والكهربائية للمواد أثناء عملية التصنيع نفسها، مما يُسهّل إنشاء أجهزة متعددة الوظائف في عملية طباعة واحدة دون الحاجة إلى تغيير المواد. كما أنها متوافقة مع المعادن والسيراميك والبوليمرات، وحتى الأنسجة البيولوجية الحية.
بحسب جامعة رايس، فإن تقنية Meta-NFS هي "جهاز يحصر طاقة الموجات الدقيقة في المجال القريب لتحقيق كثافة طاقة عالية كافية لمعالجة الأحبار المطبوعة لاحقًا". وبالتالي، من خلال دمج الموجات الدقيقة المركزة مع الطباعة ثلاثية الأبعاد بالبثق الدقيق، يستطيع الباحثون التحكم بدقة في التسخين أثناء التصنيع.
بفضل هذا التطور، يمكن تعديل الخصائص الميكانيكية والإلكترونية لأجزاء مختلفة من المكون نفسه ببساطة عن طريق ضبط شدة الموجات الدقيقة، دون الحاجة إلى تغيير المادة. وهذا يُمكّن من تصنيع دوائر متعددة الوظائف في عملية طباعة واحدة.
كإثبات لمفهوم هذه التقنية، قام الباحثون بطباعة مستشعرات لاسلكية على البوليمرات الحيوية المستخدمة في الأطراف الاصطناعية للمفاصل، مما يمهد الطريق لتطوير غرسات ذكية قادرة على مراقبة حالتها. كما يخطط الفريق لتطبيق هذه التقنية على الأجهزة الحيوية التي تتفاعل مع الأعضاء البيولوجية، والروبوتات المرنة، والجيل القادم من الطائرات المسيّرة المزودة بإلكترونيات عالية التكامل.
كما يقول كونغ: "تتيح لنا الطباعة ثلاثية الأبعاد بتقنية Meta-NFS تطوير فئات جديدة من الأجهزة الإلكترونية الهجينة التي لم يكن من الممكن بناؤها، أو حتى تخيلها، باستخدام أساليب التصنيع السابقة، مما يمنحنا قدرة جديدة على تلبية الاحتياجات المجتمعية غير الملباة."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود