-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

يقترح طرح نظري جديد أن الكون قد يكون أكثر تعقيدًا بكثير مما نتصوره. فإلى جانب الأبعاد الأربعة المعروفة - الطول والارتفاع والعمق والزمن - يقترح فريق من الباحثين وجود ثلاثة أبعاد خفية إضافية قد تغير فهمنا للفيزياء.
ليست الفكرة جديدة تمامًا في مجال الفيزياء النظرية، لكن هذا النموذج يُقدّم منهجًا مختلفًا لحلّ أحد أعظم الألغاز العلمية: ما يُعرف بمفارقة المعلومات.
تنشأ هذه المشكلة عند محاولة التوفيق بين قوانين ميكانيكا الكم وسلوك الثقوب السوداء. فبحسب هذه القوانين، لا يمكن تدمير المعلومات أبدًا. إلا أن أعمال ستيفن هوكينغ في سبعينيات القرن الماضي أثبتت أن الثقوب السوداء تُصدر إشعاعًا، وأنها قد تتبخر تمامًا مع مرور الوقت.
وهنا يكمن التناقض الرئيسي. وكما يوضح الباحث ريتشارد بينتشاك: "تخيل أنك تلقي كتابًا في النار. سيتدمر الكتاب، ولكن من حيث المبدأ يمكنك إعادة بناء كل كلمة من الدخان والرماد والحرارة: فالمعلومات لا تختفي، بل تتشتت فقط".
مع ذلك، إذا اختفى الثقب الأسود تمامًا، فستُفقد تلك المعلومات إلى الأبد، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع قوانين ميكانيكا الكم.
تقترح النظرية الجديدة حلًا جذريًا. فبحسب هذا النموذج، لا ينحني الزمكان فحسب، كما وصفه ألبرت أينشتاين، بل يمكنه أيضًا أن يلتوي بفضل أبعاد إضافية غير مرئية. تُقدّم هذه الظاهرة مفهومًا يُعرف باسم "الالتواء"، وهو مفتاح لفهم المصير النهائي للثقوب السوداء.
بحسب الباحثين، عندما يتبخر الثقب الأسود إلى أحجام هائلة، تتشابك أبعاده السبعة، مشكلة نوعاً من "العقدة". تمنع هذه العملية اختفاءه التام وتؤدي إلى ظهور بقايا صغيرة للغاية ولكنها مستقرة، قادرة على الاحتفاظ بجميع المعلومات التي امتصها.
هذا الجسم، الذي يسمى "بقايا مستقرة بالالتواء"، سيكون أصغر بمليارات المرات من الإلكترون، ولكنه سيعمل كأرشيف دائم للمعلومات، وبالتالي يحل المفارقة.
علاوة على ذلك، قد يكون لهذه النظرية دلالات أعمق. إذ يشير العلماء إلى أن هذه الأبعاد الخفية قد تكون مرتبطة بآلية هيغز، المسؤولة عن إعطاء الجسيمات كتلتها، وحتى بالمادة المظلمة الغامضة، التي تشكل حوالي 27% من الكون.
مع ذلك، سيكون إثبات هذه الفرضية في غاية الصعوبة. فالجسيمات المرتبطة بهذه الأبعاد الإضافية ستكون أبعد بكثير من قدرات الكشف الحالية، حتى بالنسبة لمنشآت مثل مصادم الهادرونات الكبير.
في الوقت الحالي، يأمل الباحثون أن تقدم الملاحظات المستقبلية لخلفية الموجات الميكروية الكونية أو الموجات الثقالية البدائية أدلة على ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود