أُطلق على الفيروس اسم ALTNV، واكتُشف أثناء دراسة العلماء لأشخاص يعانون من أعراض تتوافق مع مرض يُعرف باسم متلازمة الحمى الشديدة المصحوبة بنقص الصفيحات (SFTS).
انطلق البحث من مشكلة لفتت انتباه المختصين: حوالي %30 من المرضى الذين ظهرت عليهم علامات تتوافق مع الإصابة بفيروس دابي باندا (DBV)، المسبب لمتلازمة SFTS، كانت نتائج فحوصاتهم سلبية لهذا الفيروس.
أظهر تحليل عينات من مرضى عولجوا من لدغات القراد وجود فيروس ALTNV. شملت الدراسة 3163 شخصًا، وظهر الفيروس لدى 10.4% منهم. أما بين من كانت نتائج اختباراتهم سلبية لفيروس DBV، فقد بلغت النسبة 15.1%.
يُعد التعب ومشاكل الجهاز الهضمي من بين الأعراض الرئيسية
ظهرت على المرضى المصابين بفيروس ALTNV فقط أعراض شبيهة بالإنفلونزا بشكل أساسي. وحدث التعب في %84 من الحالات، ومشاكل في الجهاز الهضمي في %80 منها.
لوحظ انخفاض في عدد الصفائح الدموية لدى %38 من المرضى. الصفائح الدموية هي خلايا دموية تساعد في السيطرة على النزيف. كما أظهر %36 آخرون ارتفاعًا في مستويات بعض المواد المرتبطة بوظائف الأنسجة، بما في ذلك وظائف الكبد.
ووفقًا للباحثين، تعافى جميع المرضى الذين عانوا من الغثيان والقيء الشديدين فقط.
تغير الوضع عندما ظهر فيروس ALTNV بالتزامن مع فيروس DBV. حدد الباحثون 38 مريضًا مصابًا بالعدوى المزدوجة.
في هذه المجموعة، كانت مشاكل الجهاز التنفسي أكثر شيوعًا مقارنةً بالمصابين بفيروس DBV وحده، وكذلك اضطرابات الكلى. توفي سبعة من المرضى الـ 38 المصابين بالعدوى المزدوجة.
كما وُجد الفيروس في القراد. حلل الباحثون 47,428 قرادة من 15 مقاطعة صينية، وكشفوا عن وجود فيروس ALTNV في %1.3 منها. ظهرت أعلى نسبة في قراد القرن الطويل الآسيوي (Haemaphysalis longicornis)، وأظهرت التجارب المخبرية قدرته على نقل الفيروس إلى الفئران.وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن: "وجود فيروسي ALTNV وDBV معًا في المناطق نفسها، إلى جانب ناقلهما المشترك (القراد)، يؤكد الحاجة إلى تحسين التشخيص التفريقي بين العدوى التي تسببها هذه الفيروسات في المناطق التي يتوطن فيها مرض الحمى النزفية المصحوبة بنقص الصفيحات (SFTS)".



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق