كما هو متوقع، يمتلك كل من نماذج الذكاء الاصطناعي في عائلة Gemini وبرنامج الدردشة الآلي الذي يحمل الاسم نفسه أدوات وميزات للبرمجة. فهي تؤدي الغرض منها، ويمكن استخدامها حتى في النسخ المجانية لإنجاز مهام بسيطة.
بالطبع، تكمن القدرات الحقيقية لـ Gemini في كتابة ومراجعة وتصحيح التعليمات البرمجية في النسخة الاحترافية، والتي تُتاح بشكل أساسي من خلال اشتراكات مدفوعة في برنامج الدردشة الآلي، وخاصةً Google AI Pro وUltra. صحيح أن ذكاء جوجل الاصطناعي قادر على التعامل مع مهام تطوير البرمجيات بكفاءة عالية، إلا أنه لا يجذب المبرمجين أو هواة البرمجة.
وهذا ليس من قبيل الصدفة. ذكر تقرير حديث لوكالة بلومبيرغ أن برنامج Gemini ليس الخيار الأول لكثير من مهندسي جوجل عند برمجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي. في كثير من الحالات، يختارون Claude Code، على الرغم من أن استخدامه محظور ويتطلب ترخيصًا خاصًا من الشركة.
برنامج Gemini يُعد مفيدًا للبرمجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولكنه يُطغى عليه برنامجا Claude Code و Codex.
نجحت شركتا Anthropic وOpenAI في ترسيخ مكانة منصتي برمجة الذكاء الاصطناعي الخاصتين بهما، Claude Code و Codex على التوالي، كحلولٍ لكلٍ من المبرمجين المحترفين والهواة الراغبين في التجربة وتجاوز صعوبات التعلم. تقدم جيميني أدوات وحلولاً للمستخدمين النهائيين والمطورين والشركات، إلا أنها موزعة على منصات مختلفة وتحت أسماء متعددة.
لا يقتصر الأمر على إحداث ارتباك فحسب، بل يُضعف أيضاً الفوائد المحتملة لقدرات Gemini في برمجة الذكاء الاصطناعي. وإذا كان هناك شيءٌ أتقنه منافسوها، فهو جعل Claude Code و Codex منتجات أساسية ذات إمكانات هائلة لتصبح من أهم مصادر دخلهم. لم تُحقق جوجل هذا الهدف بعد، وتدفع ثمن ذلك في أوساط مجتمع المطورين.
بالطبع، لا تنوي الشركة التي يقودها سوندار بيتشاي الوقوف مكتوفة الأيدي. فقد كُشف مؤخراً أنها تعمل على خطة لتوحيد أدواتها وحلولها البرمجية المختلفة للذكاء الاصطناعي تحت العلامة التجارية "أنتيغراتيفى". من شأن هذه الخطوة معالجة مشكلة أثارت اضطرابات داخلية كبيرة، ألا وهي: نقص التركيز على استراتيجية الذكاء الاصطناعي المطبقة على هندسة البرمجيات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق