في هذا القطاع، توجد العديد من الشركات حول العالم بهدف واضح: شراء الهواتف القديمة لإعادة تدوير موادها، أو منحها فرصة ثانية كأجهزة مُجددة، أو استخراج بعض موادها الخام القيّمة وبيعها في سوق الجملة. المشكلة؟ الأسعار التي تُقدمها هذه الشركات غالبًا ما تكون زهيدة للغاية.
الخبر السار، والذي يأتي على حساب أزمة كبيرة، هو أن أسعار هذه الهواتف القديمة المُعاد تدويرها ترتفع بشكل كبير. أدركت الشركات المسؤولة عن شرائها أن هناك مكاسب كبيرة يُمكن جنيها من هذا الوضع المُضطرب: فهي تستخرج رقائق ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) من الأجهزة القديمة وتبيعها بأسعار أعلى بكثير من ذي قبل.
بلا شك، هذا هو الوقت الأمثل للتخلص من هاتفك القديم المركون في درجك. من المرجح أن سعره قد ارتفع بشكل ملحوظ، لكن لا تتوقع الحصول على مئات الدولارات مقابله. في الصين، الأجهزة التي كانت تُباع ببضعة دولارات فقط قبل بضعة أشهر، تُباع الآن بعشرة إلى خمسة عشر ضعف هذا المبلغ.
كثير من المستخدمين تركوا هواتفهم القديمة في أدراجهم ورفضوا عروضًا بخمسة أو ستة دولارات، لكن بعض شركات إعادة التدوير تُقدم الآن عروضًا تتراوح بين 60 و70 دولارًا لنفس هذه الهواتف الذكية.
الخبر السيئ هو أن هذه العروض لا تناسب الجميع. تبحث شركات شراء الهواتف الذكية المستعملة عن فئة محددة: تلك الهواتف القديمة عالية الجودة ذات ذاكرة وصول عشوائي (RAM) وشرائح ذاكرة عالية الجودة، والتي لا تزال قابلة لإعادة الاستخدام مع الحفاظ على الأداء الأمثل.
على وجه الخصوص، تُباع الهواتف القديمة ذات سعات التخزين والذاكرة العشوائية المتقدمة بأسعار باهظة (مقارنةً بالعام الماضي). يشمل ذلك الهواتف ذات سعة تخزين 512 جيجابايت أو 1 تيرابايت وذاكرة عشوائية 12 أو 16 جيجابايت.
بمعنى آخر، إنها طريقة جيدة لتعويض التكلفة الإضافية التي ستدفعها عند شراء هاتف أو جهاز لوحي أو حاسوب جديد. ويؤثر هذا التوجه لإعادة التدوير أيضًا على الأجهزة الأخرى المزودة بشرائح ذاكرة عشوائية، مثل أجهزة الكمبيوتر الشخصية والأجهزة اللوحية، لذا يمكنك الاستفادة منه أيضًا.

No comments:
Post a Comment