-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

تعد التعددية في عالم الأندرويد ميزة تنافسية كبرى، حيث تسعى كل شركة لفرض هويتها الخاصة عبر تصميم العتاد وابتكار الواجهات البرمجية. هذا التميز يمنح المستخدمين وظائف حصرية تجعلهم يفضلون علامة تجارية على أخرى. ولكن، هل يمكن لهذه القرارات البرمجية أن تتحول من ميزة إلى كابوس يفسد تجربة الاستخدام؟

لقد أصبحنا اليوم أمام واقع تقني مرير، فبينما يتقبل المستخدمون وجود Bloatware (التطبيقات المثبتة مسبقاً) في الهواتف الاقتصادية كضريبة لانخفاض السعر، نجد أن هذه الممارسات بدأت تتسلل إلى الهواتف الرائدة (Flagships). وهنا يطرح التساؤل نفسه: كيف يمكن لمستخدم دفع مبلغ باهظ مقابل هاتف فائق الجودة أن يتقبل وجود تطبيقات لم يطلبها أصلاً؟

ما هو أسوأ من التطبيقات المثبتة؟

يرى الخبراء أن هناك ما هو أفظع من مجرد ازدحام الذاكرة بتطبيقات غير أساسية، وهو ظهور الإعلانات المباشرة داخل صلب نظام التشغيل. لقد رُصدت مؤخراً اقتراحات لتطبيقات داخل درج التطبيقات، وهو المكان الأكثر قدسية واستخداماً في واجهة الهاتف، حيث تظهر بشكل فج يغطي مساحة كبيرة من الشاشة.

وهنا نتساءل: هل فقدت الشركات المصنعة احترامها لخصوصية وتجربة المستخدم مقابل بضعة دولارات من المطورين؟

وإلى أي مدى يمكن اعتبار هذه الاقتراحات مجرد توصيات مفيدة، بينما هي في الواقع روابط دعائية تحولك مباشرة إلى متجر التحميل؟

قد يتغاضى المستخدم عن تطبيق مثبت مسبقاً إذا وجد فيه فائدة ما، لكن زرع الإعلانات في واجهة النظام هو قرار يجعل المرء ينفر من استخدام هاتفه. إن هذا التوجه يضع الشركات في مأزق حقيقي، فهل تستحق الأرباح الناتجة عن هذه الاتفاقيات التضحية بسمعة العلامة التجارية وولاء المستخدمين؟

المستقبل التقني يتطلب واجهات نظيفة تحترم ذكاء المستخدم، وإلا فإن الهروب نحو الأنظمة الأكثر استقراراً وبساطة سيكون هو الحل الوحيد المتبقي.

----------

عزوز بوبكر الصديق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2025
تصميم و تكويد : بيكود