بحسب علماء الفلك، تُقدّم هذه الصور رؤيةً مُقرّبةً لما قد يحدث في نظامنا الشمسي بعد حوالي 5 مليارات سنة، عندما ينفد وقود الشمس النووي.
عندها، سيبدأ النجم تحوّلاً جذرياً يُرجّح أن يُنهي وجود الأرض، إما بالابتلاع بفعل التمدد الشمسي أو بالتمزيق بفعل قوى الجاذبية الهائلة.
يظل نجم كالشمس مستقرًا طوال معظم حياته بفضل التوازن بين جاذبيته والطاقة الناتجة عن اندماج الهيدروجين في نواته. ولكن عندما يبدأ الهيدروجين بالنضوب، تعجز النواة عن مواصلة تفاعلات الاندماج، فتنهار الطبقات الخارجية نحو الداخل.
تُولد هذه العملية درجات حرارة هائلة تسمح للهيليوم بالاندماج لتكوين الكربون، مُطلقًا كمية هائلة من الطاقة. ونتيجة لذلك، يتمدد النجم إلى ما بين 100 و1000 ضعف حجمه الأصلي، ليصبح عملاقًا أحمر.
في النهاية، ينهار اللب ليشكل قزمًا أبيض، بينما تتساقط الطبقات الخارجية وتتناثر في الفضاء، مُكوّنةً سديمًا كوكبيًا.
ورغم أن القزم الأبيض المركزي غير مرئي مباشرةً في صور تلسكوب جيمس ويب الفضائي، إلا أن وكالة ناسا تُوضح أن إشعاعه المكثف يستمر في تشكيل البيئة المحيطة به.
بعيدًا عن كونها مجرد عملية تدميرية، يؤكد العلماء أن المواد المقذوفة ستندمج في نهاية المطاف في الوسط بين النجوم. وبالتالي، فرغم أن فناء الأرض قد يبدو حتميًا على المدى البعيد، إلا أن موت الشمس قد يمهد الطريق لظهور أشكال حياة جديدة في أرجاء أخرى من المجرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق