إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

هذا صحيح يفكر المبرمجون بشكل مختلف عن الآخرين، ولكن لا يعني ذلك أن المبرمجين هم بالضرورة أكثر ذكاءً أو منطقيًا أو أكثر منطقية من أي شخص آخر كما هو شائع، لكن العلماء بدأوا مؤخراً بدراسة أدمغة المبرمجين ووصلوا إلى بعض الاستنتاجات المهمة.
مثلما يمكن للفن أن يشكل عقلك بطرق مختلفة، تؤثر البرمجة أيضًا على طريقة تفكيرك - ربما بطرق لم تكن تتوقعها.
1. طريقة كتابة الأكواد تشكل عقلك
لا شك في ذلك، فإن تصميم لغة البرمجة يُشكل طريقة تفكيرك، والأدوات التي يستخدمها المبرمجون لها تأثير عميق (ومخادع) على عادات تفكيرهم وبالتالي على قدرات تفكيرهم.
بمعنى إن جميع لغات البرمجة متساوية في أنها كلها تشكل العقل، ولكن إتقان لغة واحدة يمكن أن يؤدي إلى الخراب بلغة أخرى، فمثلاً مبرمجو Java ومبرمجو Python هما وحشان مختلفان بطريقتين من التكويد مختلفتين تمامًا.
بعبارة أخرى تؤثر النماذج والتعابير الخاصة بلغة البرمجة الأولى الخاصة بك بل وتُملي كيف تفكّر في بنية البيانات، الخوارزميات، إلخ.
لذلك يهم أي لغة برمجة تتعلمها أولاً، فالمثل يقول: "عندما يكون كل ما لديك مطرقة، كل شيء يبدو وكأنه مسمار"، وبالمثل بمجرد أن تتعلم كيفية البرمجة بطريقة معينة ستتجه بالتفكير في كل المشاكل بهذه الطريقة.
فعلى سبيل المثال استخدام لغة برمجة قديمة مثل COBOL تشل العقل واعتبر بعض العلماء تعليمها جريمة لذلك لا ينبغي عليك تعلمها، ومن المستحيل عملياً تعليم البرمجة الجيدة للطلاب الذين تعرضوا مسبقا للغة BASIC، لذا عند اختيار لغة برمجة كن ذكياً وحذراً!
2. التكويد يساعد على تعزيز صحة الدماغ
غالباً ما يقول الناس أن الدماغ يشبه العضلة وأنك تحتاج إلى ممارسة التمارين الرياضية إذا كنت ترغب في إبقاء دماغك حادة. هل هذا صحيح فعلا؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل تعد البرمجة تمرينًا عقليًا، بما فيه الكفاية بحيث تؤثر على صحة الدماغ؟
في عام 1991 نظرت دراسة في "آثار برمجة الكمبيوتر على النتائج المعرفية" ووجدت أن الطلاب الذين لديهم خبرة في برمجة الكمبيوتر قد أحرزوا 16 نقطة مئوية أعلى في اختبارات القدرة على الإدراك متفوقين على غيرهم من الطلاب.
وقامت دراسة أكبر في عام 1999 بتأكيد أن الأنشطة الفكرية تعمل على حماية الأفراد من الانحطاط المعرفي.
وقد توصلت دراسة أكبر عام 2009 إلى استنتاج مماثل، مما يشير إلى أن "الأشخاص الذين ينخرطون في أنشطة تحفيز الدماغ في السنوات الأخيرة يمكن أن يقللوا من مخاطر (وحتى يؤجلوا) ظهور الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف"، وتشمل أنشطة تحفيز الدماغ "البرمجة" والقراءة والكتابة والألغاز وألعاب الورق.
وأخيرًا وجدت دراسة نُشرت في عام 2013 أن أنواعًا معينة فقط من المشاركة العقلية تقرض فعليًا أدمغة أكثر حدة، وهي أنشطة معرفية عالية الطلب تنطوي على التعلم والصعوبة الفكرية مثل "البرمجة".
فملخص هذه الدراسات تقود إلى أن البرمجة هي نشاط معرفي يركز على التعلم، وإنها تمد صحة دماغك الحالية وتمنع بشكل كبير التدهور العصبي.
3. فهم مقتطفات الأكواد ينشط الدماغ
وفقًا لدراسة عام 2014 التي استخدمت التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لملاحظة نشاط الدماغ بينما حاول المبرمجون العمل من خلال الاطلاع على مقتطفات الشفرات وفهمها، فوجدوا أن هناك خمس مناطق مميزة من الدماغ تشارك في فهم شفرة المصدر:
منطقة BA 6: خاصة بـ (الانتباه واللغة وذاكرة العاملة)
منطقة BA 21: خاصة بـ (استرجاع الذاكرة الدلالية)
منطقة BA 40: خاصة بـ (الذاكرة العاملة)
منطقة BA 44: خاصة بـ (الذاكرة العاملة)
منطقة BA 47: خاصة بـ (اللغة، الذاكرة العاملة)
وهذا يعني أن العمل من خلال فهم شفرة المصدر يستخدم بشكل أساسي أجزاء من الدماغ ترتبط عادةً بمعالجة اللغة والذاكرة والانتباه.
ويجب ملاحظة أن المبرمجين يراجعون شفرة المصدر بانتظام سواء أكان ذلك مكتوبًا ذاتيًا أو ينتمي إلى شخص آخر، كما أن المبرمجين يقضون في كثير من الأحيان وقتًا أطول في إصلاح التعليمات البرمجية وإعادة تصميمها بدلاً من كتابة شفرة جديدة من البداية.
-------------------
الموضوع من طرف عبدالرحمن زكي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2018
تصميم و تكويد : بيكود