حتى الآن، كان قياس هذه العملية بدقة يتطلب تحاليل دم أو أجهزة مخبرية، إذ أن عوامل مثل الرطوبة أو طريقة الزفير قد تؤثر على قراءة الأسيتون. لذا، وللتغلب على هذه القيود، ابتكر الباحثون جهاز تحليل الزفير الصغير هذا القادر على كشف كمية الأسيتون الموجودة في الزفير.
وكما يوضح الباحثون في الدراسة، يزداد تركيز هذا المركب عندما يدخل الجسم في حالة الكيتوزية، وهي حالة أيضية يبدأ فيها الجسم باستخدام مخزون الدهون كمصدر للطاقة. ولضمان دقة القياس، يجمع الجهاز بين نظام ترشيح يُزيل الشوائب من هواء الزفير وتطبيق جوال يُرشد المستخدم إلى كيفية التنفس أثناء الاختبار. وبفضل ذلك، تُشير الدراسة إلى أن هذا الابتكار يُتيح الحصول على نتائج قريبة جدًا من تلك التي تُحققها الاختبارات المعملية التقليدية.
الجهاز، الذي يحمل اسم "Nutrion" تجارياً، يشبه في طريقة عمله جهاز فحص نسبة الكحول في النفس، لأنه لا تحتاج إلا إلى النفخ لبضع ثوانٍ لمعرفة ما إذا كان الجسم يحرق الدهون.
يعتقد مبتكروها أن هذه التقنية قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص الوزن، أو الرياضيين الذين يرغبون في تحسين تدريبهم، أو الأطباء الذين يحتاجون إلى مراقبة علاجات السمنة أو مرض السكري أو الأنظمة الغذائية الكيتونية المستخدمة في علاج مرضى الصرع.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسة أجريت على اثني عشر مشاركًا فقط، وأن هناك حاجة إلى مزيد من البحث الموسع قبل التحقق من صحة استخدامها السريري على نطاق واسع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق