إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

أتذكر في بداياتي عند تسجيل الفيديوهات على اليوتوب سنة 2010 ، كلما  قمت بتسجيل فيديو معين بمجرد السماع إلى صوتي أقوم بتغييره حالا عبر تسريعه أو تبطيئه ، حيث يتولد شعور غريب جدا بعدم الرضى عن النفس ، فيتهيأ لي أن الصوت الذي أتكلم به وأسمعه بشكل مباشر ليس نفسه الذي أسمعه عند تسجيل الفيديو ، وهذه حالة طبيعية أعتقد أن الجميع مر بها .




إذا كنت تتساءل مثلي عن السبب وراء ذلك ،  فهناك تفسير علمي لهذه الظاهرة وهو أن صوتنا عندما نتكلم نسمعه بشكل عميق بسبب أنك عندما تبدأ في الحديث يهتز الحلق مسببا اهتزاز تجاويف الفم والبشرة والجمجمة فتسمع صوتا مختلفا ، أي أن الأذن نفسها تغير تردد الصوت ودرجتهما ، ما يجعل المخ يسمعه بشكل عميق، في حين أنه عندما نقوم بتسجيل صوتنا ثم نعيد السماع إليه فهنا المخ يعجز على ربط الصوت الذي يسمعه مع الصوت الداخلي الذي يسمعه مباشرة عندما نتكلم.ما يجعل الصوت غريب عنه ، وهي الحالة التي نتفاجئ فيها والكثير منا يستحيي من صوته لكونه لم يألف سماعه على ماهو عليه.

فعندما تتحدث من خلال جهاز التسجيل فإن الصوت هنا ينتقل عبر الهواء فقط ، فتكون تردداته أقل من ترددات العظام ، وهو ما يعطي طابعا مختلفا للصوت عما تسمعه لنفسك ، وعليه فإن صوتك من التسجيل هو صوتك الحقيقي الذي يسمعه الناس منك عندما تتكلم ، وهذه المعادلة التي ذكرتها هي التي تجعلك تستغرب وتنصدم لأول مرة عندما تسمع نفسك وتخجل من صوتك .




جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2016
تصميم و تكويد : بيكود